الطبيعة الخلابة جمال حبانا الله إياه لنتفكر فيه ونعيش جماله ومن سنن الحياة أن جعل الطبيعة الجمالية متنوعة حسب الظروف المكانية والبيئية ولكل جنس ونوع بيئته الخاصة ، هنا في بيئتنا شحيحة جماليات تلك الطبيعة الخلابة كما الجزيرة العربية أجمع ، إلا أن هناك متذوقوا لبعض الجمال الذي ينشرح ويسعد عندما يراود ذلك المكان بين الحين والآخر شعاب مليئة بأشجار الطلح وأودية يحفها الحمض والسمر، تتزين بالربيع فتخرج الأرض الجافة كنوزها ويحيا ميتها، ويتبهرج من يعيش فوقها، إلا أن لكل بيئة منغصوها ولكل هواية تطرف وإدمان ، هنا ما أردنا التنبيه إليه لعل من مبتلى بذلك أن يعافى ومن كان جاهلاً أن يعلم وأن يهتدى ، سلوا سيوفهم فقطعوا الأشجار وصوبوا بنادقهم فزهقوا أرواح الكائنات الحية فانحرمنا من الجمال وانحرمت الكبود العطشى من الضلال تارة ومن الوجود أخرى واختلف توازن الحياة الفطرية بسبب الانسان وتجاوزاته ، قبل أيام ودعنا الشتاء وستأخذ الأشجار استراحة محاربين بجور الإحتطاب بإسرافه واقتصاده واليوم هوس الإحتطاب يشاهد بغرابة في القرى التابعة للمحافظة رغم الإغتناء عن مشبات النار ومع بداية فصل لهيب الصيف وساعدهم في ذلك عوامل الطبيعة التي تساقطت فيها الأشجار بفعل الرياح القوية التي حدثت قبل أيام، هي ثقافة مجتمعية خاطئة غابت عنها القيم والسلوك السوي، ماذنب تلك الشجيرات التي جاهدت الصعود للسماء لعقود من السنين وجاهدت جفاف المياه وقلة الأمطار حتى تغلبت ونجحت في الظهور وأنبتها الله جل في علاه ، فانحرمنا منها بلحظة من جاهل غادرة، أسألوا أصحاب القرية عن دموعهم التي ذرفها رجالهم ونساؤهم بسبب سقوط أكبر طلحة معمرة تجاوز عمرها المائتي عام بسبب الرياح، لم يستطيعوا أن يعبروا عن مشاعرهم إلا بالدموع، نخاطب وجدان من أسرف في فتك جمال الطبيعة لعل قلبه للإسراف يحرم، ايضاً لا ننسى الطيور بأنواعها والإجرام في حقها بالوجود والإستمتاع في قتلها والمفاخرة في أكبر عدد ممكن من اجتثاثها، ه --- أكثر
from صحيفة عقلة الصقور الالكترونية | الأخبار http://ift.tt/1hbSes7
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق